المحقق السبزواري

150

كفاية الأحكام

ومنها : الجواز مطلقاً كما هو قول ابن بابويه وابن أبي عقيل ( 1 ) ولعلّ هذا القول أقرب ، لقوله تعالى : ( وأُحلّ لكم ما وراء ذلكم ) ( 2 ) وقوله : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( والمحصنات من الّذين اُوتوا الكتاب ) ( 4 ) وصحيحة معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) وظاهر حسنة عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) ( 6 ) ومفهوم صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 7 ) ويدلّ عليه أيضاً صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 8 ) وموثّقة محمّد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن نكاح اليهوديّة والنصرانيّة ؟ فقال : لا بأس به ، أما علمت أنّه تحت طلحة ابن عبد الله يهوديّة على عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 9 ) . وقريب منه موثّقة أبي مريم الأنصاري ( 10 ) وصحيحة أبي بصير يعني ليث المرادي عنه ( عليه السلام ) ( 11 ) وغيرها ويؤيد ما ذكرناه « لا ينبغي » في غير واحد من الأخبار . وبِازاء ما ذكرناه بعض الروايات ، لكنّ الترجيح لما ذكرناه ، والاحتياط في الترك . وفي المجوسيّة اختلاف في الأقوال والروايات ، والأقرب جواز وطئها بملك اليمين ، والأحوط الترك في غير ذلك ، واستجود بعض المتأخّرين التحريم ، نظراً إلى صحيحة محمّد بن مسلم ( 12 ) وهي غير دالّة على التحريم ، ولا فرق في أهل الكتاب بين الحربيّ منهم والذمّي ، وقيل : يتأكّد الكراهية في الحربيّ منهم ( 13 ) .

--> ( 1 ) نقله عنهما في المختلف 7 : 73 . ( 2 ) النساء : 24 . ( 3 ) النساء : 3 . ( 4 ) المائدة : 5 . ( 5 ) الوسائل 14 : 412 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 14 : 416 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 14 : 416 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 15 : 477 ، الباب 45 من أبواب العدد ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 14 : 416 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 4 . ( 10 ) الوسائل 14 : 416 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 3 . ( 11 ) الوسائل 14 : 420 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 1 . ( 12 ) المسالك 7 : 362 . ( 13 ) المسالك 7 : 363 .